جلال الدين السيوطي

248

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

بنت ملحان في دخوله عليها ونومه عندها وتقليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية وفي الخصائص لابن الملقن وقد ذكر حديث أم حرام من أحاط علما بالنسب علم أنه لا محرمية بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقد بين ذلك الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال هذا خاص بأم حرام وأختها أم سليم قال ابن الملقن والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم فيقال كان من خصائصه الخلوة بالأجنبية وقد ادعاه بعض شيوخنا انتهى * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه يزوج من شاء من النساء بمن شاء من الرجال إجبارا بغير رضاهن ورضى آبائهن ) * قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم الآية وأورد البيهقي في سننه في الباب قوله تعالى « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » وما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة وما أخرجه الشيخان عن سهل بن سعد أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت نفسها عليه فقال مالي بالنساء من حاجة فقال رجل يا رسول الله زوجنيها فقال زوجتكها بما معك من القران وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش على فتاه زيد بن حارثة فقالت لست بناكحته فبينما هما يتحدثان أنزل الله على رسوله هذه الآية « وما كان لمؤمن ولا مؤمنة » الآية قالت قد رضيته لي يا رسول الله قال نعم قالت إذا لا أعصى رسول الله وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي أن عبد الله ذا البجادين خطب امرأة فلم تتزوجه فسألها أبو بكر وعمر فأبت فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله ألم يبلغني انك تذكر فلانة قال بلى قال فإني قد زوجتكها فأدخلت عليه * ( باب اختصاصه من انكاح الصغيرة ) * وله على ذلك تزويج الصغيرة من غير بناته وأخرج البيهقي في سننه عن ابن عباس أن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب كانت بمكة فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية خرج بها علي وقال للنبي صلى الله عليه وسلم تزوجها فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة قال البيهقي للنبي صلى الله عليه وسلم في باب النكاح من انكاح الصغيرة وغير ذلك ما ليس لغيره ولذلك تولى تزويجها دون عمها العباس * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم انه كان له في باب النكاح ما لم يكن لغيره ) * أخرج البيهقي في سننه عن سلمة بن أبي سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة قالت ليس أحد من أوليائي شاهد قال مري ابنك أن يزوجك فزوجها ابنها وهو يومئذ صغير لم يبلغ قال البيهقي وكان له صلى الله عليه وسلم في باب النكاح ما لم يكن لغيره * ( باب عدم انحصار طلاقه في الثلاث ) * ومن خصائصه عدم انحصار طلاقه في الثلاث في أحد الوجهين كما لا ينحصر عدد زوجاته وعلى الحصر لو طلق واحدة